الشيخ عباس القمي

230

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

سمعت ما جرى لفاطمة عليها السّلام : ألمثل فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقال هذا القول ؟ ! هي واللّه الحوراء بين الإنس والنفس للنفس ربيت في حجور الأتقياء وتناولتها أيدي الملائكة ونمت في حجور الطاهرات ونشأت خير نشأ وربّيت خير مربى ، أتزعمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرّم عليها ميراثه ولم يعلمها وقد قال اللّه تعالى : « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » « 1 » أفأنذرها وخالفت متطلّبة وهي خيرة النسوان وأمّ سادة الشبّان وعديلة ابنة عمران ، تمّت بأبيها رسالات ربّه فو اللّه لقد كان يشفق عليها من الحرّ والقرّ ويوسدها يمينه ويلحفها بشماله رويدا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمرأى منكم وعلى اللّه تردون واها لكم فسوف تعلمون ، قال : فحرمت أمّ سلمة عطاها في تلك السنة ، انتهى . قول عائشة لها : أنت أقرب منزلة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نسائه وكان ينزل الوحي في بيتك وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يبعث إلى بيتك ما يتحف له ثمّ يقسّمه بيننا « 2 » . الروايات في نزول آية التطهير في بيت أمّ سلمة ، ويأتي ما يدلّ عليها في « طهر » . الروايات الواردة عنها عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النصّ على الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام « 3 » . إعلام الورى : انّ عليّا عليه السّلام لمّا سار إلى الكوفة استودع أم سلمة كتبه والوصيّة ، فلمّا رجع الحسن عليه السّلام دفعتها إليه « 4 » . الغيبة للطوسيّ : عن أبي جعفر عليه السّلام : لمّا توجّه الحسين عليه السّلام إلى العراق دفع إلى أمّ سلمة الوصيّة والكتب وغير ذلك وقال لها : إذا أتاك أكبر ولدي فادفعي إليه ما دفعت إليك ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام أتى عليّ بن الحسين عليهما السّلام أمّ سلمة فدفعت إليه كلّ شيء أعطاها الحسين عليه السّلام « 5 » .

--> ( 1 ) سورة الشعراء / الآية 214 . ( 2 ) ق : 8 / 35 / 428 ، ج : 32 / 167 . ( 3 ) ق : 9 / 41 / 155 و 156 ، ج : 46 / 346 - 348 . ( 4 ) ق : 10 / 14 / 89 ، ج : 43 / 322 . ( 5 ) ق : 11 / 2 / 6 ، ج : 46 / 18 .